تطور مفهوم التفوق

تطور مفهوم التفوق

مقدمة:

يختلف الأفراد عن بعضهم البعض من حيث القدرات ومن حيث الطموح ومستويات الأهداف التي يضعونها لأنفسهم وقدرتهم على استغلال تلك القدرات لتحقيق أقصى قدر من الاستفادة منها وتحقيق التفوق في دراستهم وحياتهم بشكل عام.

لم يعد التفوق الدراسي يقتصر على استخدام محك القدرة العقلية العامة ممثلة في نسب الذكاء، كما تقيسها اختبارات الذكاء فحسب، وإنما تشمل محكات أداء أخرى تتضمن مظاهر متعددة من النشاط الإنساني مثل التميز في النمو الاجتماعي والعضوي والأداء العالي في المهارات السلوكية الاجتماعية والنفسية، كما إن هناك تطورًا في مفهوم التفوق ومضمونه عبر الزمن، حيث نجد ذلك التطور واضحًا في النصف الثاني من القرن العشرين الذي اتسعت فيه مجالات التفوق وتنوعت أنماطه في الحكم على المتفوقين وغير المتفوقين.

ومع بداية القرن الحادي والعشرين ظهرت العديد من التحولات على مستوى الأدوار المختلفة التي اعتادت البيئات التنظيمية العمل بموجبها، وبدأت تلك المؤسسات البحث في المصادر الداخلية والخارجية، والاستفادة من الخبرات والمهارات السابقة التي من شأنها أن تساعدها على تحقيق التميز ونشر الثقافة التنافسية، كما أدركت تلك المنظمات أن عملية التميز المؤسسي ليست عملية ثابتة بل هي ديناميكية مستمرة خاضعة للاحتياجات والتوقعات الخاصة بالعملاء، وكذلك المتطلبات الخاصة بالبيئة التنافسية، وأيضًا القوانين والقواعد الجديدة التي يتم العمل بها في تلك المؤسسات.

وبصورة عامة فإن الهدف من تحقيق التفوق الدراسي للطلاب هو التأكد من أن عملية الإعداد الخاصة بالطلاب قد تمت على أكمل وجه سواء أكان ذلك على مستوى الإعداد المهني أم الأكاديمي لتوفير قوى عاملة على أعلى درجة من درجات الكفاءة وبالأخذ في الاعتبار أن النظم التعليمية في هذه الآونة تواجه العديد من الضغوط، إضافة إلى فكرة الدمج التي لحقت بالمناهج الدراسية، واضطرام المنافسة بين المدارس وبعضها من أجل تحقيق التميز الأكاديمي، فقد دفعت تلك الأمور كلها الطلاب على تحقيق تفوقًا بشكل أكبر

من هنا تبين أن هناك العديد من المصطلحات المختلفة والتي مرت بفترات زمنية مختلفة تعبر عن التفوق والنبوغ والتي تنبع من تقدير المجتمع لهؤلاء الأشخاص المتميزين والمختلفين والتي قد تعتمد على مقاييس ومحكات الأداء المختلفة.

 

مفهوم التفوق:

اختلف الباحثون في تحديدهم لمفهوم التفوق باختلاف مدارسهم واتجاهاتهم الفكرية ولأن مفهوم التفوق مفهوم نسبي يختلف باختلاف المكان والزمان، وأيضاً تختلف المؤشرات التي يعتمد عليها، ولأن مصطلح التفوق واحدًا من المصطلحات التي يصعب التوصل إلى مفهوم محدد لها، وهو ما يعزى في واقع الأمر إلى كثرة التعريفات التي تم التقدم بها في هذا المجال ، ويمكن تقسيمها في ضوء عدة مستويات وهي:

أولاً: تعريف التفوق في ضوء مستوى الذكاء:

وهي التعريفات التي تعتمد أساساً كمياً بدلالة الذكاء أو التوزيع النسبي للقدرة العقلية حسب منحني التوزع الاعتدالي الطبيعي والذي يمكن ترجمته إلى نسب مئوية أو أعداد، كأن نقول مثلاً: الطالب المتفوق هو كل من كانت نسبة ذكائه مقاساً بمقياس ستانفورد بينيه للذكاء (130) فأكثر، أو هو كل من يقع فوق المئيين (95) أو يقع ضمن أعلى( 5 %) من مجتمع المدرسة أو المنطقة التعليمية أو القطر على محك معين للقياس أو الاختيار.

ومن الدراسات التي اتخذت من الذكاء محكاً للتفوق، دراسة تيرمان Terman ، والتي اتخذت من نسبة الذكاء( 135 – 140) حداً فاصلاً للتعرف على المتفوقين حيث عرف تيرمان المتفوق هو من يكون ضمن أفضل (1 %) من المجموعة التي ينتمي إليها مقياس ستانفورد بينيه للذكاء

وفي ضوء هذا التعريف عرف تيرمان وآخرون المتفوقين بأنهم الأطفال الذين يحصلون على نقاط عالية في اختبارات الذكاء العام التي تدل على استعدادهم واستمرارهم في جديتهم في الاختبارات وأن يكونوا أعضاء منتجين في المجتمع.

وتجدر الإشارة هنا إلى اختلاف العلماء في تحديدهم للدرجة الفاصلة لحدود التفوق، فمثلاً

قسم دنلاب Dunlop المتفوقين عقلياً إلى ثلاثة مستويات:

1- فئة المتميزين: وهم الذين تتراوح نسبة ذكائهم ما بين (135 140).

2- فئة المتفوقين: وهم الذين تتراوح نسبة ذكائهم ما بين (140 170).

3- فئة العباقرة: وهم من تزيد نسبة ذكائهم عن 170.

ونجد أنه في هذه التعريفات أقتصر تيرمان على اختبارات الذكاء لتحديد التفوق وبهذا يكون المعيار الأساسي عند تيرمان Terman للتفوق هو الذكاء، إلا أن هولنجورث عام 1923 Hollingorth قد توسعت في تعريفها للطفل المتفوق بأنه الطفل الذي يتعلم بقدرة وسرعة تفوق بقية الأطفال في مجال الفنون أو الموسيقى أو الرسم أو في المجالات الميكانيكية وفي مجال المجردات والتحصيل الأكاديمي.

يجب الانتباه إلى نقطتين أساسيتين عند قياس درجة الذكاء :

– أنه يجب الحذر والانتباه أثناء قياس حاصل الذكاء إلى أن اختبارات الذكاء التي تقيس حاصل الذكاء مثلها مثل المقاييس التربوية والنفسية قد تكون عرضة لأخطاء القياس.

– بالرغم من أن اختبارات الذكاء تعتمد على شمولها في الوثائق التي ينالها النمو العقلي، ولكنها لا تفسح المجال الكافي لإبراز بعض الجوانب الهامة مثل الإبداع والجوانب الفنية لذلك لابد الاعتماد على معايير أخرى بالإضافة على درجة الذكاء.

 

2- تعريف التفوق في ضوء مستوى التحصيل الدراسي:

يعتبر التحصيل الدراسي من المحكات الرئيسة في الكشف عن المتفوقين عقلياً، ويكون باستخدام السجلات المدرسية، وهو أحد المظاهر الأساسية التي تفسر النشاط العقلي الوظيفي عند الفرد، ولكن خطورة هذا النوع بالتحديد للمتفوقين عقلياً هو أن بعض التلاميذ المتفوقين لا يحققون نجاحاً بارزاً في التحصيل الدراسي.

وقد عرفت الجمعية الوطنية لدراسة التربية بأمريكا الشخص المتفوق تحصيلياً بأنه: الطفل الذي يتميز عن زملائه ويسبقهم في الدراسة ويحصل على درجات أعلى من الدرجات التي يحصلون عليها ويكون عادة أكثر منهم ذكاء وسرعة في التحصيل.

او يمكن تعريف المتفوق تحصيلاً على أنه هو الفرد الذي يكون تحصيله أو إنجازه في أداء المهمات المطلوبة منه بدرجة عالية في مجال الدراسة أو العمل أو الفن أو الكتابة أو أي مجال آخر. فالتلميذ المتفوق هو الذي يرتفع في إنجازه أو تحصيله الدراسي بمقدار ملحوظ فوق الأكثرية أو المتوسطين.

كما أن التفوق في ضوء مستوى التحصيل على نوعين وهما:

– التفوق التحصيلي العام: وهو التفوق الظاهر في كل المواد.

– التفوق التحصيلي الخاص: وهو أن يكون التلميذ متفوقاً في موضوع أو عدد قليل من المواضيع الدراسية.

أو يمكن تعريف التفوق الدراسي هو الإنجاز التحصيلي للتلميذ في مادة دراسية أو التفوق في مهارة أو مجموعة من المهارات ويقدر بالدرجات طبقاً للاختبارات المدرسية أو الاختبارات الموضوعية المقننة أو ضيرها من وسائل التقويم.

أو هو الإشارة إلى مستوى الإنجازات التي ينجح الطلاب في تحقيقها والتي عادة ما تعتمد على الاختبارات، والعروض التي يقومون بتقدميها، والالتزام بالواجبات المطلوبة، والدرجات التي يتم الحصول عليها في الاختبارات النهائية، أو تقديرات المعلمين عليه أو الاثنان معاً

أما فليجلر وبيت Fliegler & Bich عام 1959 ، فقد عرفا المتفوقين دراسياً من التلاميذ

على أنهم أول الذين يصلون في تحصيلهم الأكاديمي إلى مستوى يضعهم ضمن أفضل 15 % إلى 20 % من المجموعة التي ينتمون إليها وهم أصحاب المواهب التي تكون في مجال الرياضيات والمجالات الميكانيكية والعلوم والفنون التعبيرية والكفايات الابتكارية والقيادة الاجتماعية.

 

3- تعريف التفوق في ضوء مستوى الأداء:

        الفرد الذي يصل أداؤه إلى مستوى أعلى من مستوى العاديين في مجال من المجالات التي تعبر عن المستوى العقلي والوظيفي للفرد ويكون هذا المجال موضع تقدير الجماعة ويتم وفق ثلاث محكات يمكن الاعتماد عليها في التعرف على ذوي القدرة على التفوق وهي:

1- مستوى تحصيل أكاديمي يضع التلميذ في أفضل (15%) إلى أعلى (20%) من مجموع التلاميذ.

2- معامل الذكاء يقارب (120) إذا قيس الذكاء بالاختبارات الشخصية.

3- مستوى عال من القدرة على التفكير الابتكاري.

ونجد هذه المحكات اشترطت أن يكون المتفوق بالإضافة إلى نسبة الذكاء ذي مستوى تحصيلي أكاديمي عالٍ وأن يكون لديه مستوى عال من الاستعدادات الخاصة ولديه القدرة على التفكير الابتكاري.

– أو هو حصول الطالب على معدل درجات الفصل الأول ونصف السنة بمعدل (80- 85%) فما فوق في مجموعة المهارات والمهمات التي يكلف بها ضمن السنة.

وقد ورد في تقرير ميرلان ( Merland Report ) ، وهو تقرير معروف على نطاق واسع في الولايات المتحدة الأمريكية، قدّمته وزارة التربية عام 1971: “الطلبة المتفوقون هم الذين يتم اختيارهم والتعرف إليهم من قبل الأفراد المتخصصين والمؤهلين علمياً، وهم ذوو قدرات ومهارات عالية الأداء، وبحاجة إلى خدمات تعليمية مختلفة عن أقرانهم في الصفوف الدراسية العادية لإتاحة الفرصة لهم لخدمة أنفسهم ومجتمعهم”. وتشمل القدرات كل الإنجازات العلمية أو المهارات الأساسية في المجالات التالية:

  • القدرات العقلية العامة.
  • الميول العلمية المتخصصة.
  • الإبداع والأعمال الإبداعية.
  • المهارات القيادية.
  • الأعمال والفنون الجميلة.
  • المهارات الحركية

 

4- التفوق في ضوء عدد من المعايير:

وهذا الاتجاه يأخذ بؤرة المنحى الحديث في تحديد التفوق، ومن التعريفات التي تأخذ بهذا المنحى التعريف الذي حدده مكتب التربية الأمريكي، وهو أن الأطفال المتفوقون هم الذين يعطون دليلاً على اقتدارهم على الأداء الرفيع في مجالات القدرة العقلية والقدرة الإبداعية والقدرة الفنية والقدرة القيادية والأكاديمية الخاصة، ويحتاجون خدمات وأنشطة لا تقدمها المدرسة عادة وذلك من أجل التطوير الكامل لمثل هذه الاستعدادات أو القابليات .

وهناك تعريفات مركبة التي تربط بين الموهبة والتفوق والتفكير الابتكاري والتحصيل الدراسي حيث يعرف التلميذ المتفوق والموهوب بأنه: التلميذ الذي لديه استعداد أو قدرة غير عادية أو تميز عن بقية أقرانه في مجال أو أكثر من المجالات التي يقدرها المجتمع، وخاصة في مجالات التفوق العقلي، والتفكير الابتكاري، والتحصيل الأكاديمي، والمهارات والقدرات الخاصة، ويحتاج إلى رعاية تعليمية خاصة لا تستطيع المدرسة تقديمها له في منهج الدراسة العادية.

أو هو كل من وصل في أداؤه إلى مستوى أعلى من مستوى العاديين في مجال أو أكثر من المجالات التي تعبر عن المستوى العقلي والوظيفي للفرد بشرط أن يكون المجال موضع تقدير الجماعة. وهذا التعريف له ثلاث جوانب:

1- أن المتفوق هو من وصل فعلاً إلى مستوى معين في أدائه بمعنى أن مؤشر التفوق هو

المنجزات الفعلية.

2- أن يكون هذا المستوى أعلى من مستوى العاديين.

3- أن يكون هذا الأداء في مجال عقلي تقدره الجماعة التي يعيش فيها الفرد ويكون التحصيل الدراسي هنا هو المؤشر الرئيسي لتحديد المتفوقين.

أو هو مدى الالتزام بتحقيق الأهداف الخاصة بالمؤسسة التعليمية والإدارة التربوية، وتحقيق عدد من معايير الأداء الفائق في التعليم، وتحقيق معدلات تخرج استثنائية، والتقدم الذى ينجح فيه الفرد في تحقيقه على مستوى المعارف، والمهارات، والنمو الشخصي.

وهذا التعريف لا يصلـح إلاّ على الناضجين فقط، أما المتفوق من الأطفال، فهو من لديـه الاستعداد العقلي ما قد يمكنه في مستقبل حياته من الوصول إلى مستويات أداء مرتفعة في مجال معين من المجالات التي تقدرها الجماعة إن توفرت له الظروف المناسبة.

ويواجه تعريف التفوق أكثر من صعوبة، ويعود السبب في ذلك إلى عدة أمور يأتي في مقدمتها الخلاف حول المحكّات التي يمكن اعتمادها في كشف المتفوق، وتنوع فئات المتفوقين وخصائصهم واستخدام الباحثين لأكثر من مصطلح للدلالة على التفوق كالموهبة، الإبداع، العبقرية، النبوغ، أصحاب الشهرة. وتعدد اختصاصات العاملين مع فئات المتفوقين، والتداخل بين مصطلحاته بشكل عام، ومع ذلك فإن المراجع المختصة تشير إلى عدد من التعريفات.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع:

المطيري، سعد محمد عواض .(2006) . الفروق بين الطلاب المتفوقين دراسياً والطلاب غير المتفوقين في بعض المتغيرات الشخصية في المرحلة الثانوية لدولة الكويت، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الخليج العربي.

الحنبلي، حمدي رشيد محمد ( 1989 ). المتفوقون دراسياً والمتفوقون عقلياً بالمدارس الثانوية

بالكويت، ط 1 ، الكويت.

الطحان، محمد خالد. (1982). تربية المتفوقين في البلاد العربية. تونس: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.

عبد الرحمن الأزرق. (2012). “التفوق والموهبة والإبداع، إشكالية المفاهيم بين التطابق والاختلاف”، ورقة مقدمة إلى المؤتمر العلمي العربي التاسع لرعاية الموهوبين والمتفوقين، شباب مبدع إنجازات واعدة، المنعقد في الفترة من 10-11 يناير: الأردن

عبدالغفار، عبدالسلام. (1977). التفوق العقلي و الابتكار. القاهرة: دار النهضة العربية.

عبدالرؤوف، طارق. (2004). اكتشاف ورعاية الموهوبين والمتفوقين. مصر، الهرم: الدار العالمية للنشر والتوزيع.

عبد الغفار عبد الجبار القيسي ؛ سوسن حسن الدليمي. (2009). “الإدراك الحسي الحركي لدى الطلبة المتفوقين والمتأخرين دراسيًا في المدارس الإعدادية”، مجلة البحوث التربوية والنفسية، (22)، 21-66.

سليمان، عبد الرحمن سيد .(2005). المتفوقون عقلياً خصائصهم اكتشافهم تربيتهم مشكلاتهم، القاهرة، مكتبة زهراء الشرق.

جروان، فتحي .(2004). الموهبة والتفوق والإبداع، ط 2 ، عمان، الأردن، دار الفكر

زحلوق، مها . ( 1994 ) التربية الخاصة للمتفوقين، منشورات جامعة دمشق.

طارق سويدان (2002) : محمد أكرم العدلوني ، مبادئ الإبداع ، شركة الإبداع الخليجي للاستثمار والتدريب، الكويت، ط2.

نادية بوشلاق. (2006). “الحاجة إلى الاستقلالية الذاتية والتفوق الدراسي لدى تلاميذ السنة السادسة أساسي بمدينة ورقلة”، مجلة دراسات عربية في علم النفس– مصر، 5 (3)، 501- 532.

هنا، عطية. (1969). مظاهر التفوق والكشف عنه. القاهرة: جامعة الدول العربية.

 

Akuh, E. A. (2015). Industrial harmony for academic excellence: an imperative fora productive educational system in Nigeria. European Journal of Educational and Development Psychology, 3(4), 36-44.

Beckham, E. (2005). Intercultural Learning for Inclusive Excellence. Advancing Diversity in Higher Education, 9(2), 1-32.

Brink, M. V. D. &Benschop, Y. (2011). Gender practices in the construction of academic excellence: Sheep with five legs. Organization, 19(4) 507–524.

Tugrul ; Alkan, Ayse (2012). Comparative study models used in the education of the gifted Children. Procedia Social and Behavioral Sciences, vol 46, p.p 4159 – 4164.

Rogaten, Jekaterina and Moneta, Giovanni B. (2016). Academic excellence: the dynamic relationship between approaches to studying and learning gain. In: 8th European Conference of Positive Psychology, 28 June -1 July 2016, Angers, France.

Goleij, N. &Noorbakhsh, M. (2014). The Relationship Between Perceived Organizational Excellence And Organizational Support A Case Study. Indian Journal of Fundamental and Applied Life Sciences, 4 (S4), 221-226.

Lorentz, R. A. (2009). Doctrina, Fides, Gubernatio: Messmer High School from 1926-2001 (Unpublished Doctor Dissertation), Marquette University, Milwaukee, Wisconsin.

Hassan, S., Ismail, N., Ghazali, K., Abdul Samad, A. S. &Jaafar, W. Y. W. (2011). Gender Comparison on the Factors Affecting Students’ Learning Styles. The 10th WSEAS International Conference on Education and Educational Technology (EDU’11), 15-17 November 2011, Penang.

Noor, F. M. & Abdul Mukti, M. A. (2005). A-Charting Students’ Academic Performance. Proceedings of the 2005 Regional Conference on Engineering Education December 12-13, 2005, Johor, Malaysia.

Palhares, J. A. & Torres, L. L. (2015). School governance and academic excellence: The representations of distuniguished students in annual award of Excellence. ECPS Journal, 11(2015), 277-292.

Palhares, J. A., & Torres, L. L. (2015). School Governance and Academic Excellence: The Representations of Distinguished Students in an Annual Award of Excellence. Journal of Educational, Cultural and Psychological Studies (ECPS Journal), (11), 277-292

Plucker, Jonathan; M. Callahan, Carolyn (2014). Research on Giftedness and Gifted Education: Status of the Field and Considerations for the Future. Vol. 80, No. 4, pp. 390–406.

Pomortseva,Nadezhda Pavlovna (2014). Teaching Gifted Children in Regular Classroom in the USA. Procedia – Social and Behavioral Sciences,vol 143 ,p.p 147 – 151.

Korucu, Agah

National Security Studies Institute. (2015). National Security Studies Institute Newsletter. An Intelligence Community Center for Academic Excellence (IC CAE).

Lamont, M. (2009). How Professors Think Inside The Curious World Of Academic Judgment. Cambridge, Massachusetts: Harvard University Press.

Chiang, H. W. (2011). Young Singaporeans’ Perspectives of Compulsory Military Conscription: How they manage the national service experience in relation to their education, development and careers (Unpublished Doctor Dissertation), University of Leicester, UK.

Lorentz, R. A. (2009). Doctrina, Fides, Gubernatio: Messmer High School from 1926-2001 (Unpublished Doctor Dissertation), Marquette University, Milwaukee, Wisconsin.

error: Content is protected !!