النظريات المفسرة للموهبة

النظريات المفسرة للموهبة : Theories that explain the giftedness:

لقد حضي موضوع الموهبة باهتمام كبير لدى علماء النفس وعلوم التربية وعليه فقد ظهرت مجموعة من النظريات المفسرة للموهبة نذكر أهمها:

1- نظرية الحلقات الثلاث لرينزولي: ذات الثلاث الدوائر 1986 (نظرية التصور ثلاثي الأبعاد) Renzulli’s three – ring conception of giftedness:

يركز نموذج جوزيف رينزولي joseph Renzulli على السمات العقلية ذلك أن الأفراد حتى يوصفوا ويصنفوا في خانة الموهوبين فإنهم في حاجة لأكثر من الذكاء العام ليتسنى لهم ذلك لاسيما وأن سلوكهم يعكس تفاعلاً بين ثلاث مجموعات من السمات البشرية:

– قدرة عامة فوق المتوسط.

– مستوى عالي من المثابرة والدافعية.

– مستوى عالي من الإبداع.

وتتألف الموهبة والتفوق من تفاعل (تقاطع) ثلاث مجموعات من السمات الإنسانية وهي : قدرات عامة فوق المتوسط، مستويات عالية من الالتزام بالمهمة (الدافعية)، ومستويات عالية من الإبداعية، والموهوبين والمتفوقين هم أولئك الذين يمتلكون أو لديهم القدرة على تطوير هذه التركيبة من السمات، واستخدامها في أي مجال قيم للأداء الإنساني، إن الأطفال الذين يبدون تفاعلاً أو الذين بمقدورهم تطوير تفاعل بين المجموعات الثلاث يتطلون خدمات وفرصاً تربوية واسعة التنوع لا توفرها عادة البرامج التعليمية الدارجة.

هناك تداخل بين الحلقات الثلاث حيث يتمثل أولها في وجود مستوى فوق المتوسط من الذكاء سواء تعلق ذلك بالقدرة العامة أو القدرات الخاصة وهو بذلك يتفق مع المفهوم العام للموهبة الذي يحدد مستوى ذكاء الفرد الموهوب على أنه يوزي انحرافين معياريين أعلى من المتوسط مع تفوق بارز في مجال الموهبة الذي يميز الفرد في حالة المواهب الأخرى، أما ثانية هذه المجموعات من السمات فتتمثل في حاجة الفرد إلى أن يتمكن من التفكير الابتكاري وهو بذلك يتفق أيضا مع المفهوم العام للمهوبة الذي يرى أن التفكير الابتكاري يعد بمثابة عامل حاسم وهام بالنسبة للموهبة أيا كان مجالها أو نوعها، حيث لابد أن يكون الفرد قادراً على التفكير الابتكاري في مجال موهبته، بينما يتمثل ثالثة وآخر تلك المجموعات الثلاث وأهمها في تمتعه بالالتزام القوي كي يقوم بالمهمة المطلوب وهو ما يمثل الدافعية التي تعد بمثابة السمة التي اعتبرها الكثيرون عاملاً هاماً وأساسياً بالنسبة للموهبة، وحتى تتوفر مثل هذه المجموعات الثلاث من السمات لدى الفرد يجب أن تتوفر بيئة داعمة للموهبة ومحفزة لها مع تقديم مجموعة من المهام الشيقة له يمكنها أن تجذب انتباهه واهتمامه.

 


2- نظرية الهرم الثلاثي لستيرنبرج: 1986 Sternberg Triarchic Theory of intellectual giftedness:

أعد هذا النموذج من قبل روبرت ستيرنبرج  Robert Steanbereg الذي أقر أن الموهبة العقلية لا يمكن تمثليها بنسبة ذكاء واحدة، وحدد ثلاثة أنواع رئيسية للذكاء يتم في إطارها اعتبار الأفراد الذي يمتلكونها موهوبين وهي:

  • الموهبة التحليلية:

وهي تلك المهارات التي يصير الفرد من جرائها مفكراً بارعاً حيث يصبح بإمكانه أن ينظر لأي موقف عند تناوله من مختلف جوانبه ويقوم بتقييم تلك الجوانب بعد أن يعمل على تكوين نظرة شاملة عند ويحلله إلى عناصره المختلفة ودقائقه الصغيرة.

  • الموهبة التركيبية – الابتكارية:

وهي المهارة التي تمكن صاحبها من التفكير باستقلالية وجعله شخصا منتجا للأفكار وتوليدها، وهو ما يجعله أكثر تميزاً عن غيره في هذا الإطار، هذا إلى جانب القدرة على الاستبصار والتخمين والحداثة، هذا كله من شانه أن يقدم أكثر من حل أصيل لمشكلة واحدة.

  • الموهبة العملية:

وتعني تطبيق القدرات أو المهارات الإبداعية او التحليلية بنجاح في المواقف اليومية والعملية ، ويقدم لنا ستيرنبرج مثالا على ذلك وهو سيليا celia التي أوضح أنه بإمكانها دخول بيئة جديدة وبمجرد اكتشافها لعوامل نجاح الفرد الذي هو جزء من هذه البيئة الجديدة على سيليا تقوم بتقليده فيما كان يقوم به لتحرز النجاح نفسه.

ويرى ستيرنبرج أن جزءاً محورياً من الموهبة ينسق بين القدرات الثلاث ويعرف متى يستخدم أي واحدة منها، والموهبة يتم رؤيتها كتوازن لإدارة جديدة للقدرات الثلاث، والشخص الموهوب هو مدير ذاتي عقلي جيد، وفي عام 2000 قام ستيرنبرج بتعديل نظريته للهرم الثلاثي ليتضمن الحكمة كفرع في الذكاء العقلي وتتركز الحكمة في الاهتمام باحتياجات ورفاهة الآخرين، والحكمة العالية عادة تأخذ شكل النصيحة الجيدة للآخرين وللنفس، واستخدام ستيرنبرج غاند والأم تيريزا ومارتن لوثر كينج ونيلسون مانديلا كأمثلة لأشخاص مرتفعين في الحكمة العملية وبينما يمكن أن يحصل الأربعة جميعاً على درجات عالية من الذكاء العقلي وإتمام العمل.

ويشير ستيرنبرج إلى وجود عدة عوامل ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار عند دراستنا للموهبة وذلك نظراً لطبيعة العوامل التي تربطها بها، ومن هذه العوامل : الذكاء ، البيئة ، الشخصية، الأسلوب العقلي، والمعرفة.

 


3- النموذج النفسي الاجتماعي للموهبة لتاننبوم: 1986 Tannenbaum’s psychosocial approach to giftedness:

يعد أبراهام تاننبوم Abraham Tannenbaum أحد المهتمين بالموهبة والموهوبين خلال تقديمه للنموذج النفسي الاجتماعي حيث اعتبر الطفل الموهوب والمتفوق هو ذلك الطفل الذي يتوافر لديه الاستعداد ليصبح منتجاً للأفكار البشرية التي من شانها تدعيم الحياة البشرية أخلاقياً وعقلياً وعاطفياً واجتماعياً.

وأن الموهبة كأداء لا تتطور عند الأطفال بل نلمس أنها لا تلبث أن تتحول إلى مهارة أدائية تحت تأثير العوامل الخمسة التالية: (العوامل غير العقلية – القدرة الخاصة – عوامل الصدفة أو الحظ – العوامل البيئية – القدرة العقلية العامة) والتفاعل معها، فالقدرات الكامنة لدى الأطفال الموهوبين من شانها أن تجعل أفراداً متميزين بمستوى أداء مرتفع إذا ما تهيأت لهم الظروف المواتية لذلك كما يجعل باستطاعتهم أيضا التوصل إلى أفكار مبتكرة وحلول جديدة للمشكلات القائمة في مجالات الأنشطة المختلفة التي تسهم في جودة الحياة الإنسانية في جوانبها الخلقية أو الجسمية المادية أو الانفعالية أو الاجتماعية أو العقلية أو الجمالية ومن هذا المنطلق فهو يميز الموهبة كاستعداد فطري وكقدرة متميزة الأداء ويذهب إلى أن الطفل الموهوب في هذا الإطار هو ذلك الطفل الذي يتوفر لديه الاستعداد أو الإمكانية كي يصبح منتجاً للأفكار في أي مجال من مجالات الأنشطة ويكون من شأن هذه الأفكار تدعيم الحياة البشرية أخلاقياً وعقلياً وانفعالياً واجتماعياً ومادياً وجمالياً وعندما يصل الطفل إلى مرحلة المراهقة وما بعدها يكون باستطاعته أن يحقق إنجازا ملموساً في أحد مجالات الموهبة.

ويقدم تاننبوم خمسة عوامل تساهم في ظهور الموهبة وتبلورها وانتقالها من مجرد استعداد نظري للموهبة إلى قدرة أدائية متميزة، ويقع كل عامل من هذه العوامل الخمسة في إطار دينامي وآخر ساكن بحيث تظل الأبعاد الساكنة ثابتة أو محددة أما الأبعاد الدينامية فتكون عرضة للتغير كما أنها تتأثر بالعوامل البيئية إلى حد كبير وهو الأمر الذي يضيف كثيراً إلى أهمية تلك البيئة التي ينشأ الفرد فيها ويمكن تناول العوامل الخمسة من هذا المنطلق على النحو التالي:

  • القدرة العقلية العامة:

وهي ما يعبر عنها بنسبة ذكاء الفرد ، ويتم الكشف عنها باستخدام اختبارات الذكاء ، كاختبار بينيه وهي شرط أورده الكثير من الباحثين في تحديدهم للموهوبين.

  • القدرة الخاصة:

تتمثل القدرة الخاصة في جملة المهارات والقدرات التي يمتلكها الفرد في مجال نوعي أو أكثر وتتفاوت القدرة الخاصة في طبيعتها والوقت الملائم لرعايتها والمرحلة العمرية التي تظهرا فيها من ميدان إلى آخر، ويرى تاننبوم أن الموهبة الأدبية عادة ما تظهر في سن الرشد، بينما قد تظهر المواهب الرياضية والأدائية والأكاديمية في سنة مبكرة.

  • عوامل الصدفة أو الحظ:

وتعني تلك الظروف الحياتية غير المتنبئ بها، والتي تتيح للفرد أن يكون في المكان والزمان المناسبين لتحقيق الموهبة.

  • العوامل البيئية :

وتلعب العوامل الظرفية أو البيئية دوراً كبيراً في تشكيل قدرات الفرد وفي تنميتها أو ابرازها إلى حيز الوجود وتشمل هذه العوامل تأثير الوالدين والمعلمين والرفاق والمجتمع ووسائل الإعلام وغيرها، بالإضافة إلى توافر المناخ الملائم كي تعبر عن ذاتها ويعتمد بروز الموهبة بدرجة كبيرة على روح العصر والحالة الراهنة للتطور الحضاري.

  • العوامل غير العقلية:

وتتضح في الدافعية والإرادة والرغبة في تأجيل الإشباع الحالي سعياً وراء الإنجاز والتفوق المستقبلي.

وعموما نخلص إلى أن النموذج الذي قدمه تاننبوم حول الموهبة يتمثل شقه الاجتماعي في النظر إليها من منظور اجتماعي وثقافي معين بناء على الفروق العامة بين الأفراد والمجتمعات، حيث تختلف النظرة إليها من مجتمع إلى آخر، وفق مراتب معينة أخلاقية واجتماعية واقتصادية وغيرها، وكما أنها تتغير أيضا في نفس المجتمع من فترة زمنية إلى أخرى ، وتعتمد على عوامل بيئية متعددة، وجانب من عوامل الحظ أو الصدفة، أما طبيعتها السيكولوجية فتظهر من خلال النظر إليها على أساس نفسي يعتمد على القدرة العقلية العامة وأهميتها ، والاستعدادات الفطرية الدالة على الموهبة عند الطفل ثم تطوريرها، لتظهر عند المراهق أو الراشد كموهبة ادائية متميزة حيث يرى أن الموهبة لا تظهر بمعناها الدقيق لدى الطفل، كما انها تعتمد أيضا على القدرات الأخرى النوعية ومجموعة كبيرة من الخصائص غير العقلية كالرغبة في التفوق والدافعية والمثابرة والثقة بالنفس وغيرها.

في حين لا توجد معايير ثابتة معينة يمكن من خلالها قياس الأداء والمهارة غير مقارنتها بالأقران، وتاننبوم نفسه لا يعتمد على مقاييس ثابتة عدا الملاحظة والمقارنة كأساس للتعرف على المواهب المختلفة وكذلك قياسها.

 


4- نظرية التنظيم العقلي عند جيلفورد:

يبدأ جيلفورد في تقديم نظريته عن أبعاد العقل الثلاث، وهي نظرية موحدة عن العقل الانساني، تنظم القدرات العقلية الأولية والفريدة في نظام واحد يدعي البناء العقلي Structure of Intellect   .

ومن خلال دراسات القدرات المتعددة ومن خلال التحليلات العاملية التي تتناول هذه القدرات وضح وجود أداء مميز على عدد من العوامل Factures وأمكن تفسير هذا الأداء المتميز في ضوء منطق سيكولوجي، أدى إلى تقرير عدد من العوامل – أو القدرات – العقلية الواضحة التي اكتشفت عن طريق التحليل العاملي.

– خلال العشرين عاماً الماضية – ظهرت امكانية تصنيف هذه العوامل نفسها في فئات حيث تتشابه عوامل كل فئة فيما بينها على عدد من الأسس المعينة.

وجوه العقل الثلاثة:

ويمكننا أن نقوم بتصنيف هذه القدرات على اسس ثلاث مختلفة، وهذه الأسس الثلاثة تمثل ثلاثة أبعاد تدور فيها هذه القدرات. وكل قدرة تندرج تحت هذه الفئات الثلاثة معاً ولكن بمعنى مختلف.

فنحن نستطيع أن نصنف قدرتنا على أساس من العملية العقلية التي تتضمنها Operation أو على اساس مضمون هذه القدرة أو بناء على الانتاج الخارجي لها . Production

ولكن ما الذي نعنيه بالعملية والمضمون والانتاج، ماذا تعني بهذه الوجوه الثلاثة للقدرة؟

أولاً: بعد العمليات العقلية:

نوعية العمليات العقلية التي يجريها الأفراد على المحتويات أو المعلومات يشمل ست قدرات رئيسية:

الإدراك أو المعرفة: اكتساب وتعلم الخبرات والمعارف.

التذكر: تخزين واستدعاء المعلومات.

التفكير المتقارب: التوصل إلى إجابة لمسألة معينة من خلال معلومات سابقة.

التفكير المتشعب: المرونة الفكرية والقدرة على ابتكار حلول جديدة.

التقويم: إصدار الأحكام حول الخب ا رت والمعارف واتخاذ القرارات المناسبة.

التسجيل الذاكري المؤقت: تسجيل المعلومات والاستدعاء المباشر لها.

ثانيا: بعد المحتوى أو المضمون:

محتوى العمليات العقلية أو ما نحن بصدد التفكير فيه يشمل خمسة أصناف:

المحتوى البصري(الشكلي): ألوان , أشكال, مواقع, صور, رسوم.

المحتوى السمعي: الخب ا رت الصوتية كالأصوات المختلفة.

المحتوى الرمزي: ما يرمز إلى أشياء مجردة كالحروف والأرقام والأشكال.

المحتوى اللغوي (اللفظي) : الخبرات اللغوية والكلامية المتعلقة بمعاني المفردات والمفاهيم والأفكار.

المحتوى السلوكي: المضمون الاجتماعي للسلوك والذي يأخذ شكل القدرة على فهم أفكار ومشاعر وسلوكيات الآخرين والقدرة على التفاعل الاجتماعي.

ثالثاً: بعد النواتج:

النواتج المترتبة من تطبيق العمليات العقلية على المحتويات المختلفة يشمل ستة نواتج:

الوحدات: أجزاء منفصلة من المعرفة مثل كلمة أو فكرة معينة.

الفئات: تصنيف وحدات المعرفة إلى مجموعات طبقاً للخصائص المشتركة.

العلاقات: تحديد العلاقات بين الوحدات المعرفية, مثل ”أقوى من“ و ”يؤدي إلى“

الأنظمة: بناء أنظمة معرفية من المعلومات والمعارف.

التحويلات: التغيرات والتحويلات على المعلومات والمعارف القائمة.

التطبيقات: التضمينات والتطبيقات للمعلومات أو المعرفة. أي مهمة معرفية تتضمن تنفيذ عملية عقلية على محتوى لتحقيق نتيجة هناك 180 قدرة عقلية ) 6 عمليات x 5محتويات x 6 نواتج


5- نظرية فرانسوا جانييه للموهبة 1985 Gang’s Theory of giftedness:

 

يرى جانييه أن هناك على الأقل خمسة مجالات معينة تشهد وجود استعدادات فطرية من جانب الأطفال تمثل مواهب حقيقية بالنسبة لهم ، ويكون من شانها أن تميزهم عن غيرهم من الأطفال هي :

  • المجال العقلي
  • المجال الابتكاري
  • المجال الاجتماعي الانفعالي
  • المجال الحس حركي.
  • مجالات أخرى مثل الإدراك الحسي غير العادي.

يمكن ملاحظة تميز الطفل في هذه المجالات في أي مهمة يؤديها أو أي نشاط يشارك فيه أو يقوم هو به حيث نجده يحتاج إلى القدرات العقلية في سبيل تعلم القراءة والكتابة والمحادثة وفهم وإدراك المفاهيم المختلفة كما يحتاج إلى القدرات الابتكارية كي يتمكن من التوصل إلى حلول للمشكلات المختلفة التي يواجهها ويصل إلى إنتاج أصيل للموضوعات المختلفة ، وكذلك الحال بالنسبة للقدرات الجسمية المطلوبة للنشاط الرياضي والموسيقي والحرفي عامة أو تلك القدرات الاجتماعية المطلوبة للتفاعلات اليومية ومن ناحية أخرى فإن تلك الاستعدادات الفطرية التي توجد لدى الأطفال في مثل هذه المجالات الخمسة تخضع بلا شك لمجموعة من المتغيرات الوسيطة أو الأنشطة التي تتفاعل معاً وتؤثر بالتالي بشكل مباشر أو حتى بشكل غير مباشر في بعض الأحيان على تلك الاستعدادات حيث تعمل إلى جانب المحفزات المختلفة على تحويلها إلى مواهب أدائية أي تحويل الموهبة من مجرد استعداد إلى أداء او بمعنى أخر الاسهام بدرجة كبيرة في ترجمة الاستعداد إلى أداء وهو ما يؤكد أيضا على ذلك الدور الهام الذي يمكنها أن تؤديه بشكل فاعل في هذا الصدد وتتمثل مجموعة المتغيرات الوسيطة هذه أو الأنشطة ذات الأهمية فيما يلي:

  • التربية بما فيها التعلم
  • التدريب
  • المماسة .

أما نتيجة ذلك التفاعل الذي يتم أو يحدث بين هذه المجموعات من المتغيرات وبالتالي ما يمكن أن يترتب عليها من آثار فتتوقف دون شكل على نوعين من المحفزات لكل منهما أهميته الفائقة في هذا المضمار هما:

  • عوامل شخصية : وهي تلك العوامل التي تتعلق بالفرد ذاته، وتأتي من داخله ولا تتعدى حدوده هو وتضم هذه العوامل ما يلي : الشخصية – الحالة المزاجية – الدافعية.
  • عوامل بيئية : وهي تلك العوامل التي توجد خارج فرد ذاته أي في بيئته وإن كانت تتعلق به وتؤثر عليه وتضم هذه العوامل ما يلي: البيئة المحيطة – الأشخاص – المواقف – الاحداث – الصدفة او الحظ.

 

ويعتمد جانييه في نظريته لتعريف الموهبة والطفل الموهوب على ما يلي:

  • أن الموهبة تناظر الكفاءة التي تتميَّز بأنها أعلى من المتوسط في واحد أو أكثر من مجالات القدرة.
  • التفوق يشير إلى الأداء الذي يتصف بأنه أعلى من المتوسط في واحد أو أكثر من مجالات الأداء الإنساني.
  • الدافعية تستخدم على أنها أحد المجالات الأساسية التي تتصف بالخصوصيات لحالات خاصة بالموهوبين.
  • كما تشتمل نظرية جانييه على مجموعة من الأبعاد والمقومات يمكن من خلالها معرفة الموهبة والطفل الموهوب.

6- نظرية تايلور للمواهب المتعددة: (Taylor Model )

اقترح تايلور (Taylor, 1968 ) ان 90 % من الطلاب في المدرسة الواحدة يمكن تعريفم على انهم فوق المعدل الطبيعي عل الأقل في واحدة من مجالات المواهب الست ، ويعتبر نموذج تايلور للمواهب المتعددة هو عبارة عن وصف للمهارات الأساسية المتمثلة في التفكير الإنتاجي ، اتخاذ القرار ، التخطيط ، التنبؤ ، الإتصال.

ويمكن تعريف الطلبة بمنهج المواهب المتعددة لمساعدتهم في فهم وظيفة كل موهبة من المواهب المتعددة وتعلم المهارات المحددة وتقويتها ويمكن توضيحها كالتالي:

  • التفكير الإنتاجي ( Productive Thinking )
  • فكر في عدة أفكار
  • فكر في أفكار متنوعة.
  • فكر في أفكار غير مألوفة.
  • أضافة لافكارك كي تجعلها أفضل.
  • التنبؤ ( Frecasting )

اجراء تنبؤات عديدة ومتنوعة حول موقف معين.

  • الإتصال: (Communucation)

– اعط كلمات منفردة ، عديدة ومتنوعة لوصف شيء ما.

– اعط كلمات منفردة عديدة ومتنوعة لوصف المشاعر.

– التفكير في أشياء عديدة ومتنوعة تشبه أشياء أخرى وذلك بطريقة خاصة.

– دع الآخرين يعرفون انك تفهم كيف يشعرون.

– اعمل على ترابط الأفكار باستخدام عدة اعتقادات شاملة ومتنوعة.

– عبر عن مشاعرك وافكارك واحتياجاتك دون استخدام كلمات.

4- التخطيط : (Planning ):

– تحدث عما ستقوم بتخطيطه بحيث يعرف شخص آخر ما هو مشروعك.

– تحدث عن جميع (المواد والأدوات) التي ستحتاجها في المشروع.

– تحدث بالترتيب عن جميع الخطوات التي ستحتاجها في المشروع.

– تحدث عن المشكلات المختلفة التي يمكن أن تبعدك عن تكملة المشروع.

5- اتخاذ القرار ( Decision Making ):

– فكر في أشياء عديدة ومتنوعة يمكنك أن تفعلها ( البدائل ).

– فكر بحذر أكثر في كل بديل ( المحك).

– اختر بديلاً واحداً تعتقد أنه الأفضل (القرار).

– اعط أسباباً عديدة ومتنوعة لاختيارك (الأسباب).


-7 نظرية كوهن للموهبة 1981 Cohn’s theory of giftedness:

اقترح كوهن مفهومًا عامًّا للموهبة ينقسم إلى ثلاثة مجالات أساسية، هي:

  • المجال العقلي Intellectual Domain.
  • المجال الفني Artistic Dimain.
  • المجال الاجتماعي Social Domain.

كما أشار كوهن إلى أنه يمكن أن تنقسم هذه المجالات إلى مجموعات فرعية خاصة للموهوبين، وقد جادل جانييه في تقسيم كوهن للموهبة إلى مجموعة من المجالات وانقسام كل مجال إلى العديد من القدرات؛ حيث أشار إلى أن النموذج المقبول للموهوبين يجب أن يسمح لقدرة معينة أن تتسبب في تنمية قدرات أخرى في مجالات أخرى غير المجال الذي تنتمي إليه هذه القدرة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع:

محمد، عادل عبدالله.( 2005) . سيكولوجية الموهبة، دار الرشاد: القاهرة.

الحروب ، أنيس .(1999). نظريات وبرامج في تربية المتميزين والموهوبين ، دار الشروق للنشر والتوزيع: عمان : الأردن.

جروان، فتحي عبدالرحمن. (1999). الموهبة والتفوق، دار الكتاب الجامعي، الإمارات العربية المتحدة.

الزعبي، أحمد محمد .(2003). التربية الخاصة للموهوبين والمعوقين وسبل رعايتهم وارشادهم، دار زهران، الأردن.

قطناني، محمد حسين ، مريزيق، هشام يعقوب . (2009). تربية الموهوبين وتنميتهم ، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة: الأردن.

السمادوني، السيد إبراهيم. (2009). تربية الموهوبين والمتفوقين ، دار الفكر ناشرون وموزعون: الأردن.

الدهام , مشاري بن عبد العزيز بن عيسى.(2013 ). تطوير وبناء مقاييس الخصائص السلوكية للكشف عن الأطفال الموهوبين. رسالة ماجستير غير منشورة : كلية التربية, جامعة الملك فيصل: المملكة العربية السعودية.

وادي , فتيحة .(2016) . تقنين مقياس الخصائص السلوكية للكشف عن الأطفال الموهوبين في الصفوف الأولية بالمرحلة الابتدائية .رسالة ماجستير غير منشورة , جامعة قاصدي مرباح ورقلة : الجزائر.

أبو جادو, محمود محمد علي .( 2006). نظرية الذكاء الناجح الذكاء التحليلي والإبداعي والعملي برنامج تطبيقي, ط 1 , إربد: دار ديبونو للنشر والتوزيع : الأردن

error: Content is protected !!