تطور مفهوم الموهبة

التطور التاريخي  للموهبة من حيث الدول قديما وحديثاً:

في الصين القديمة، ابتداء من سلالة تانغ عام 618م فقد اهتم الصينيون بالمتفوقين، فكان القصر الإمبراطوري يحتضن الموهوبين وتجري دراسة لهم وتتبع طرق العناية بهم ، وتنمية مواهبهم، وتكاد تكون الصين من البلاد السباقة في رعاية المتفوقين.

أما في اليابان فكان الميلاد والأسرة والمنشأ والطبقة الاجتماعية تحدد الفرص المستقبلية للأطفال، ففي فترة الحاكم توغاوا عام (1604-1868م) كان أطفال طبقة الساموراي يتلقون التدريبات العسكرية وعلوم كونفوشيوس وفن الخط، والقيم الأخلاقية والآداب، وكتابة التاريخ، وآداب المجتمع. أما عامة الناس فكان يجري تعليمهم وفقا لقواعد الطاعة والوفاء والتواضع والمثابرة والدأب في العمل
وظهر آنذاك مجموعة من العلماء أنشأت دورا للأطفال المتفوقين من الطلبة من طبقة الساموراي والعامة أيضا

أما في أوروبا في عصر النهضة فقد تأثرت تأثرا كبيرا (بعلم الجمال) والجماليات والذي أتاح الفرصة، وأكد ظهور الفن الراقي في الكنائس والمباني والمتاحف، والهندسة المعمارية والآداب، وقد اهتمت الحكومات القوية بالبحث عن المتفوقين وتشجيعهم ومكافئتهم ومن عداد الموهوبين: ميكائيل أنجلوا، ليوناردو دافينشي، روفائيل، بوكاشيو ودانتي وغيرهم

وفي بداية نشوء الولايات المتحدة الامريكية، لم يكن الاهتمام بالمتفوقين قضية هامة أو عظيمة، وكان الاهتمام محصورا في تأمين دراسة ثانوية لهم ثم الالتحاق بالجامعة بعد دفع الاقساط والرسوم لها ، ولكن بعد صدور قوانين التعليم الإلزامي توافرت مدارس للجميع، وبقي المتفوقون في إطار محدود من الخدمات والرعاية المطلوبة

وفي العام 1870م أنشئت في أمريكا مدارس (سانت لويس) مبدأ المتابعة الدراسية المتعددة وظهر أسلوب السماح للطلبة المتفوقين بتسريع تعليمهم بحيث يمكنهم من إتمام الصفوف الثمانية الأولى بأقل زمن ممكن مما كان أقرانهم العاديون ينتهون منها

وفي العام 1891م في (كامبردج – ماساتشوسيتس) قامت مدارس طورت نظام المسار وقام مرشدون وموجهون تربويون بتوجيه الطلبة نحو تسارع تعليمي ملاحظ ، وحوالي العام 1900م ظهرت صفوف التقدم السريع التي اختزلت وقصرت دراسة ثلاث السنوات المدرسية الى سنتين.

وفي العام 1901م، 1916م ظهرت صفوف الفرص في ماساتشوسيتس، وفي لوس أنجلوس في كاليفورنيا وفي سيينسياتي بأوهايو، قامت برامج خاصة للمتفوقين مع قدوم العام 1920م في ثلثي المدن الأمريكية مثل أوربانا، وكليفلاند وغيرها

على النقيض تماما مما حدث في أمريكا، فإن أوروبا وإنجلترا لم تتخذ معيارا القدرة لتكوين مجموعات المتفوقين 1977م وفي الظاهر لم يكن الحديث شائعا عن الموهوبين أو الاهتمام بهم

التطور التاريخي للموهبة من حيث تسلسل العلماء:

كانت أولى المحاولات العلمية لفهم ظاهرة الموهبة والتفوق العقلي هو ما قام به جالتون عام 1869م من خلال التعرف على دور الوراثة في تكوين الموهبة والتفوق الذهني ، حيث استخدم في محاولته هذه مصطلح العبقرية والتي عرفها بأنها : “القدرة التي يتفوق بها الفرد والتي تمكنه من الوصول إلى مركز قيادي سواء في مجال العلوم والسياسة و الفن و القضاء و القيادة ، إلا أن هذا المصطلح اختفى سريعا وحل محله مصطلح التفوق العقلي والمتفوقون عقليا وأصبح هذا المصطلح هو الأكثر استخداما وتداولا في البحوث والدراسات والبرامج التعليمية. ثم توالت البحوث والدراسات للتعرف على الموهوبين حتى جاء ستانفورد بينيه عام 1905 م فطور اختبار للذكاء عرف فيما بعد باسمه اختبار ستانفورد بينيه لتطبيقه في تصنيف الأطفال والتعرف على ذوى الذكاء المنخفض والذين سموا بالمتخلفين عقلياً ، وذوى الذكاء المرتفع والذين أطلق عليهم المتفوقين عقلياً وأصبح هذا المقياس من أهم المقاييس التي تستخدم في التعرف والكشف عن الموهوبين وقد دعم هذا الاتجاه لقياس الذكاء ظهور العديد من النظريات والمفاهيم حول القدرات العقلية
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بدأ التنافس يظهر بين الدول المتقدمة في التطور التقني وبدأت الحاجة إلى المزيد من التركيز على الإبداع والابتكار فظهرت عدة مفاهيم جديدة للقدرات العقلية, أهمها مفهوم التكوين العقلي الذي اقترحه جيلفورد عام 1959م والذي لخصه في أن التكوين الذهني يتضمن عدة أبعاد هي :
– التكوين الذهني
– العمليات العقلية
– التفكير ألتباعدي
– التفكير ألتقاربي
– المواقف السلوكية و التقويم

 

ثم توالت الدراسات لاحقاً وظهرت مفاهيم جديدة عرفت الابداع والابتكار و يعتبر احدث تعريف لاقى إقبالا واهتماما كبيرا من الباحثين، التعريف الذي طوره الدكتور رنزولي 1978م مصمم البرنامج الإثرائي الثلاثي الأبعاد حيث يؤكد رنزولي أن الموهبة تتكون من التفاعل بين ثلاث مكونات للسمات الإنسانية وهي:
– القدرة العقلية العالية

– القدرة الابتكارية المرتفعة

– الدافع القوى للإنجاز والمثابرة
فمن هذا التعريف ينطلق بان الموهوبون هم الذين يمتلكون أو لديهم القدرة على تطوير هذا الترتيب من الخصائص والسمات واستخدامها في أي مجال من المجالات الإنسانية وهؤلاء الموهوبون يحتاجون إلى فرص تربوية وخدمات تعليمية لا تتوافر عادة من خلال الدراسة العادية في المدارس
وان السبب الرئيسي لاهتمام العلماء بهذا التعريف هو أن أي موهوب من الضروري له في أي مجال من المجالات أن يستخدم الخصائص الثلاث وهي القدرة العقلية العالية و القدرة الابتكارية المرتفعة و الدافع القوي للإنجاز والمثابرة.
من هذه التعاريف جميعها ظهر لنا تعريفاً شاملا بان الطالب الموهوب هو الذي يتوفر لديه استعدادات فطرية وقدرات عقلية غير عادية أو أداء متميز عن بقية أقرانه في مجال أو أكثر من المجالات العلمية والإنسانية وخاصة مجالات التفوق العقلي والتفكير ألابتكاري والإبداعي والتحصيل العلمي والمهارات والقدرات الخاصة.

 

وفي التاريخ المعاصر يشير لاهتمام جديد بالموهبة والموهوبين، ويبدأ الاهتمام البارز من مساحات المربي  فرانسيس غالتون وإلفرد بينيت ولويس تيرمان وليتا هولنغوورث  ويأتي بعد هؤلاء تاريخ الإنجاز الروسي في إطلاق مشروع الفضاء سبوتنيك وجاء العام 1990م  فأحدث هزة شديدة في تفكير التربويين الأمريكيين نحو حركة التفوق والمتفوقين وظهرت في أمريكا أصوات ومطالب، ومركز متخصص بالبحوث للمتفوقين وحركة للإصلاح التربوي، رغم وجود حركة مناهضة لفرز الطلاب بمعيار قدرتهم، وظهور التعلم التعاوني

هناك أربع مراحل مر بها مفهوم الموهبة عبر التاريخ وهي كما يلي :-

– ارتباط الموهبة والتفوق بالعبقرية كقوة خارقة نوجهها الآلهة و الأرواح و القوى الخارقة في العالم.

– ارتباط الموهبة بالأداء المتميز في ميدان أو آخر من الميادين التي اهتمت بها الحضارات المختلفة كالشعر والخطابة وغيرها .

– ارتباط  الموهبة والتفوق بالذكاء ونسبته وذلك في مطلع القرن العشرين .

– ارتباط مرحلة اتساع مفهوم الموهبة ليشمل الأداء الفعلي المتميز أو الاستعداد و القدرة على الأداء المتميز في المجالات العقلية و الأكاديمية و الفنية و الإبداعية والقيادية .

ومهما يكن من أمر فإن كثيراً من الباحثين والمتخصصين يرون أن تعريفاً مكتوباً وواضحاً لمفهوم الموهبة ومفهوم التفوق هو بمثابة حجر الزاوية في عملية بناء برنامج لتعليم الموهوبين و المتفوقين , لان التعريف يشكل الخطوة  الأولى وربما الأكثر أهمية في التخطيط لبرنامج تعليم الموهوبين والمتفوقين .

 وتعود هذه الأهمية لسببين رئيسيين هما:

  • التعريف الواضح يحدد عملية التشخيص التي يمكن اعتمادها وعليها تنبني عملية اتخاذ القرار حول من سيتم اختياره في برنامج ما للموهوبين و المتفوقين ومن سيتم رفضه .
  • هناك علاقة قوية بين التعريف والوسائل و الأدوات المستخدمة في عملية التشخيص و الكشف عن الطلبة المنتفعين من البرنامج .

تعريف الموهبة من الناحية اللغوية:
تعريف المختار الصحاح للموهبة بأنها ( وهب- أي وهب له شيء والاتهاب هي قبول الهبة) والموهبة هي الشيء الذي يملكه الإنسان.
أما قاموس لسان العرب فيعرف الموهبة بأنها ( وهب – يهب – وهوب – أي يعطيه شيئاً) وفي قاموس المنجد نرى أن الموهبة بأنها ( وهب – أي إعطاء الشيء إياه بلا عوض ) وتعريف قاموس المحيط للموهبة بأنها ( وهب – يهب – والموهبة العطية والسحابة وأوهب الشيء له أي دام له) .ومما سبق من القواميس العربية نجد أن كلمة موهوب أتت من الأصل وهب وتجمع كل القواميس العربية على أن كلمة وهب هي العطية أي الشيء المعطى للإنسان والدائم بلا عوض .

و ( الوهاب ) اسم من أسماء الله الحسنى

 

تعريف الموهبة من الناحية الاصطلاحية:
الموهبة هي قدرة متميزة ذاتية تتميز بالخصوصية وهي تختلف عن الهواية فالموهبة توجد لدى الفرد منذ نشأته لكنها تتبلور عن طريق التدريب والتزود بالمعرفة، أما الهواية فنستطيع أن نكتسبها ونخلقها داخل نفوس الأطفال ولكن لابد أن نراعي مسألة تقاربها وتناسبها مع إمكانيات الطفل ورغباته وتلعب الموهبة والهواية دورًا إيجابيًا في حياة الإنسان فهي تساعده علي تحقيق ذاته.

 

الاختلاف في تعريف الموهبة والتفوق من الناحية اللغوية:

من الناحية اللغوية تتفق المعاجم العربية والانجليزية على أن الموهبة تعني:- قدرة استثنائية أو استعداداً فطرياً غير عادي لدى الفرد . بينما ترد كلمة التفوق إما كمرادفة في المعنى لكلمة الموهبة، وإما بمعنى قدرة موروثة أو مكتسبة سواء كانت قدرة عقلية أم قدرة بدنية، أما من الناحية التربوية أو الاصطلاحية فإن الأمر يبدو أكثر تشعباً وتعقيداً .

وتقدر نسبة الأطفال الموهوبين بنحو 2%-3% والتي تقع إلى أقصى يمين منحنى التوزيع الطبيعي للقدرة العقلية.

ومن خلال الدراسات التطبيقية تبين بوضوح عن عدم وجود تعريف عام متفق عليه بين الباحثين والمربين و غيرهم من ذوي العلاقة ؟! وذلك بسب حالة الخلط وعدم الوضوح في استخدام ألفاظ مختلفة للدلالة على القدرة أو الأداء غير العادي في مجال من المجالات .

هذا الخلط بين المفاهيم يزيد من تعقيد المربين و الباحثين في تحديد مفهوم الموهبة والتفوق من الناحية التربوية .

 

أسباب الخلط في تعريف مفهومي الموهبة والتفوق :- 

  1. عدم وضوح الفرق في المعنى الاصطلاحي بين المفهومين في قواميس اللغة الانجليزية .
  2. عدم وجود نظرية عربية في علم نفس الموهبة  و التفوق و الإبداع يؤدي إلى اعتماد الكتاب على النقل المباشر.

اختلف الباحثون في تعريفهم للموهبة اختلافًا واضحًا، ويعود ذلك إلى اختلافهم في الاتجاهات النظرية والخبرات العملية التي ينطلقون منها في تحديد مجالات الموهبة، وهذه الاختلافات تعود إلى أسباب وهي:

– الاختلاف حول تحديد خصائص الطفل الموهوب.

– الاختلاف حول تحديد طرق واكتشاف الطفل الموهوب.

– الاختلاف حول تحديد مجالات الموهبة.

– الاختلاف حول تحديد مستوى التفوق اللازم لتحديد الموهبة.

– المصطلحات المختلفة لمفهوم الموهبة منها (التفوق – الإبداع – الابتكار – التميز).

ونتيجة لكثرة هذه التعاريف فمنهم من صنفها إلى مجموعات:

تعاريف ( كمية ) تعتمد على عمليات القياس بمختلف أنواعه :

وهي تعاريف ترتكز في مضمونها على النسبة التي يحصل عليها الطالب من جراء تقدمه في اختبار مقياس من المقاييس مثل مقاييس الذكاء أو الإبداع أو القدرات أو التحصيل ، ولعل الشهير (تيرمان –  Terman) خير مثال على ذلك، فقد حدد أن(١٣٥) درجة كافية لاعتبار الشخص موهوبًا بين طلاب المرحلة الثانوية ، ومنهم من عرف الموهوب بأنه الطالب الذي يحصل على ١٤٠ درجة ذكاء لاعتباره موهوبًا إذا كان في المرحلة الابتدائية، ومنهم من عرف الموهبة في ضوء تعدد أنواع الذكاء على أنها تتضمن قدرات عامة أو خاصة ، قدرات رياضية ونفس حركية، وقدرات فنون تشكيلية وفنون أداء … إلخ “.

 

تعاريف محددة للاحتياجات المحلية مرتبطة بحاجات المجتمع وقيمه :

وهي تعاريف معتمدة بشكل رسمي أو غير رسمي ومنتشرة في مناطق أو مجتمعات دون أخرى. حيث تمثل هذه التعاريف الصفات المرغوب فيها في منطقة محددة ، بمعنى آخر أنه ليس شرطًا أن تكون صفات الموهبة المرغوبة في منطقة ما تلقى نفس الرغبة لدى مناطق ومجتمعات أخرى ، ولعل تعريف المكتب الأمريكي الشهير باسم تقرير (Marland) من أشهرها حيث حددت حدودًا للموهوب ، ويمكن تلخيصها بأن الموهوب: هو فرد يتم التعرف عليه بواسطة متخصصين مؤهلين علميًا ، وهو من ذوي الأداء المرتفع وممن لا تخدمه مناهج المدارس العادية ، وبحاجة إلى برامج متخصصة ليتمكن من خدمة نفسه ومجتمعه.

إن بعض الدول وضعت تعريفًا لها مستخدمة قوانين الحكومة الفيدرالية الحديثة بمصطلح الموهوب بشكل خاص  ففي أمريكا : متفوق وموهوب للإشارة إلى أولئك الأفراد ممن يظهرون مستوى أداء مرتفعًا أو استعدادًا في القدرات العقلية ، والابتكارية ، والفنية ، والقيادة ، والاستعداد الأكاديمي الخاص وبالتالي فهم في حاجة إلى خدمات أو أنشطة معينة ، لا تقدم عادة من خلال المنهج الدراسي العادي يهدف إلى تنمية طاقتهم على أعلى مستوى ممكن، ففي روسيا: يعرف الموهوبون بأنهم هم أولئك الأفراد الذين لهم طاقات بشرية يتم التعبير عنها وتنميتها في أنشطة معينة تحتاج إلى هذه الموهبة.

 

تعاريف تركز على الأداء من خلال الخصائص السلوكية :

وهي تشجيع الفرد مهما كان مستواه أن يبذل قصارى جهده على إتمام عمله بأفضل ما يستطيع ، وعلى التعامل مع المسائل البسيطة بطرق عظيمة ومختلفة عن طريق الاعتماد على أبرز سمات الموهبة مثل حب الاستطلاع ، تنوع الميول وعمقها ، سرعة التعلم والاستيعاب، ومن أشهرها مفهوم( Renzulli ) للحلقات الثلاث للسلوك الموهوب الذي يؤكد على أهميته توافر المستوى فوق المتوسط والمهارات الإبداعية والالتزام بأداء العمل ليتمكن الفرد من الإتيان بسلوك موهوب في المسائل البسيطة .

 

أنواع الموهبة:

قد تم تقسيم الموهبة إلى قسمين وذلك على النحو التالي :

1-  الموهبة العامة:

وهي مستوى عال من الاستعداد والقدرة العامة على التفكير المتجدد والأداء الفائق في مجال من مجالات النشاط الإنساني سواء كان علميًا، عمليًا، اجتماعيًا، قياديًا أو غيره من المجالات وهي ذات أصل فطري ترتبط بالذكاء.

2- الموهبة الخاصة:

وهي مستوى عال من الاستعداد أو القدرة الخاصة على الأداء المتميز في مجال معين أو أكثر من مجالات النشاط الإنساني وهي ذات أصل تكويني (لا ترتبط بالذكاء) سواء أكان علميًا أو أدبيًا أو غيره من المجالات.

 

تعريف الموهوب:

تعددت المصطلحات المرادفة التي تعبر عن مفهوم الطفل الموهوب، مثل مصطلح الطفل المتفوق، والطفل العبقري، الطفل المتميز، إلا أن مصطلح الطفل الموهوب هو أكثر المصطلحات شيوعًا، وفيما يلي عرض للتعريفات التي تنسجم مع المفهوم الحديث للموهبة فمنها :

 تعريف جالاجر Gallager  للأطفال الموهوبين بأنه: هم أولئك الذين يتم  التعرف عليهم من قبل أشخاص مؤهلين والذين لديهم قدرة على الأداء الرفيع، ويحتاجون إلى برامج تربوية متميزة وخدمات إضافية أكثر مما يقدمه البرنامج العادي بهدف تمكينهم من تحقيق فائدة لهم وللمجتمع معًا

تعريف تاننبوم Tannebaum للأطفال الموهوبين: حيث قدم تعريفاً مركباً للموهوب يشمل العوامل الاجتماعية والعوامل النفسية للفرد وينص على : الطفل الموهوب هو ذلك الطفل الذي يتوافر لديه الاستعداد أو الإمكانية ليصبح منطلقًا للأفكار في مجالات الأنشطة كافة التي من شأنها تدعيم الحياة البشرية أخلاقيًا وعقليًا وعاطفيًا واجتماعيًا ومادياً وجمالياً.

تعريف هيوارد Hayward للأطفال الموهوبين وفقا لما جاء في قانون الفيدرالي الأمريكي (1978) : وهم عبارة عن نوعية خاصة من الأطفال في مختلف الأعمار، يملكون قدرة فائقة على الأداء العالي في مختلف المجالات، مثل المجال العقلي والمجال الفني مما يجعلهم يحتاجون إلى خدمات خاصة تتلاءم مع موهبتهم ونبوغهم تختلف عن تلك التي تقدم للأطفال العاديين في مدارسهم العامة.

ويشير كلارك clark إلى أن الموهوبين: هم أولئك الذين يعطون دليلاً على اقتدارهم على الأداء الرفيع في المجالات العقلية والإبداعية والفنية والقيادية والأكاديمية الخاصة ويحتاجون إلى خدمات وأنشطة لا تقدمها المدرسة عادة، وذلك من أجل التطوير الكامل لمثل هذه الاستعدادات أو القابليات.

ويعرف رينزولي Renzulli إلى أن الطفل الموهوب هو : الفرد الذي يظهر قدرة عقلية عالية على الابداع وقدرة على الالتزام بأداء المهمات المطلوبة منه .

ويشير بورج burge إلى أن الموهبة قد تظهر بين التلاميذ من كلا الجنسين على حد سواء فضلا عن أنها قد تظهر في مختلف الجماعات الثقافية أو العرقية أو الطبقات الاجتماعية .

تعريف الجمعية الأمريكية القومية للدراسات التربوية( 1985 م) بأن الطفل الموهوب هو: من يظهر امتيازًا دائما في أدائه في أي مجال له قيمة.

 

ويمكن تعريف الموهبة التعريف الشامل كالتالي:

أن الموهبة هي قدرة فائقة واستثنائية ومتميزة وغير مكتسبة لدى الموهوب مقارنة بمن هم في مثل سنه وتقدرها الجماعة ويتم الكشف عنها من قبل أفراد مؤهلين كالمعلمين والخبراء ..الخ من خلال تطبيق بعض المقاييس والاختبارات، وتظهر في مجال أو أكثر من المجالات التالية: القدرة العقلية العالية، التفكير الإبداعي، التحصيل الأكاديمية ، القيادة، القدرة على القيام بمهارات ومواهب متميزة في شتى المجالات كالمهارات الفنية منها كالرسم او الموسيقى او الأدبية كنظم الشعر أو كتابة القصة أو الرياضة كالجمباز والكاراتيه وهو يحتاج إلى برامج تعليمية وخدمات متميزة تتجاوز تلك التي توفرها عادة البرامج المدرسية العادية حتى تخرج من دائرة الكمون إلى الأداء العالي لتصبح تفوقاً في مجال أو أكثر من هذه المجالات.

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع:

ابن منظور : لسان العرب، المجلد الأول ، تحقيق عبدالله عبدالكريم وآخرون، ص 78، دار المعارف : القاهرة .

دانيا ب هالان وجيمس م كوفمان .(2008). مقدمة في التربية الخاصة، ترجمة محمد فتحي ، ط 1 ، دار الفكر ناشرون وموزعون: الأردن.

عبيد، ماجدة السيد . (2000). تربية الموهوبين والمتفوقين ، ط1 ، ص 20 ، دارصفاء للنشر والتوزيع: الأردن.

عبيد، ماجدة السيد . (2000). تعليم الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة ، ص 64 ، دارصفاء للنشر والتوزيع: الأردن.

المجالي، عرين عبدالقادر، .(2006). العلاقة بين الاتجاهات الوالدية في التنشئة الاجتماعية وبين كل من العزو السببي التحصيلي والتكيفي الشخصي والاجتماعي والاكاديمي للطلبة الموهوبين والمتفوقين في دولة الإمارات العربية المتحدة، أطروحة دكتوراه، تخصص تربية خاصة، كلية الدراسات التربوية العليا، جامعة عمان العربية للدراسات العليا.

الروسان , فاروق .(2013). اساليب القياس والتشخيص في التربية الخاصة , عمان – دار الفكر

جروان، فتحي .(2012). الموهبة والتفوق والإبداع، عمان: دار الفكر.

الزعبي، أحمد محمد .(2003). التربية الخاصة للموهوبين والمعوقين وسبل رعايتهم وارشادهم ، دار الفكر: دمشق.

الثبيتي ، محمد .(2000). أصول التربية الاجتماعية والثقافية والفلسفية – رؤية حديثة للتوفيق بين الأصالة والمعاصرة – ط 1، ص 113-114 ، دار الفكر العربي: القاهرة.

القريطي، عبدالمطلب أمين. ( 2003) . سيكولوجية ذوي الحاجات الخاصة وتربيتهم، ط3 ، ص 178 ، دار الفكر العربي: القاهرة.

أبوعميرة، محبات. (2000). المتفوقون والرياضيات، ط2، ص 221، مكتبة الدول العربية للنشر : القاهرة.

المراجع الأجنبية:

Rosadah Abd.Majid, Aliza Alias. (2010). Consequences of Risk Factors in the Depelopment of Gifted Children,ScienceDirect, Available online at www.sciencedirect.com, Procedia Social and Behavioral Sciences 7 (c ), p64.

Abdulsalam Sulaiman Dawood AL-Hadabi. (2010).Yemeni Basic Education Teachers Perception of Gifted Students , Characteristics and Methods Used Identifying These Characteristics ,ScienceDirect, Available online at www.sciencedirect.com, Procedia Social and Behavioral Sciences 7 (c ), p482.

 

error: Content is protected !!